السيد كمال الحيدري

43

التربية الروحية

سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام ومن ثم حاول معالجة هذه المصاعب والمشاكل من خلال ما كتبه بدقّة وعمق ملحوظين . الخصوصية الرابعة : تجسيد المفاهيم وقد نوّه المعرِّب إلى هذه الخصوصية في المقدّمة أيضاً ، حيث أشار إلى أن المؤلِّف ( قدس سره ) صوّر العذاب الدنيوي بصورة يعيشها ويلمسها الإنسان القارئ للكتاب ، كما جسّد العذاب الأخروي ببيان يحسب الإنسان أنه يراه وأنه قريب منه . والسرّ في ذلك أن الإمام ( قدس سره ) لم يكن من أهل الاصطلاح فقط ، بل كان من أهل العمل والسلوك أيضاً ، فكانت كلماته تخرج من القلب فتصل إلى القلب من دون حجاب ، أما الكلمات التي تخرج من اللسان فلا تتجاوز الآذان ، وعلى هذا فإن الإنسان قد يقرأ كتاباً مشابهاً لما كتبه الإمام ( قدس سره ) فلا يجد له ذلك الأثر على نفسه . الخصوصية الخامسة : تأكيد البعد الأخلاقي وهذه الخصوصية من أهم خصوصيات الكتاب حتى أن الروايات والتأكيدات حول البعد الأخلاقي الواردة فيه تفوق كل الأبعاد التي تضمّنها والتي أشرنا إليها سابقاً .